عقد المرصد – المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان، يوم الاربعاء 28.01.2026، لقاء مع وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نوقشت فيه المواضيع ذات الصلة بعمل ومهام الصليب الأحمر في الجولان المحتل.
عرض المرصد عمله خلال الفترة الماضية، وتركز النقاش في عدة محاور، في مقدمتها توثيق الانتهاكات واسعة النطاق التي يرتكبها الاحتلال إزاء السكان والبنى التحتية في منطقة فض الاشتباك (المنطقة العازلة) التي احتلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر 2024.
كما استعرض المرصد التقارير الدورية المفصلة التي يعدها في هذا الخصوص، والتي توثق عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقال التعسفي والاخفاء القسري، وتدمير الممتلكات، وهدم المنازل، والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل ومنع السكان من الوصول غلى أراضيهم، والاجتياحات المتواصلة للقرى وإقامة الحواجز، والتنكيل بالمواطنين السوريين في المنطقة والتضييق عليهم عبر ممارسات تهدف الى دفعهم لمغادرة قراهم.
الانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي تطال المدنيين وممتلكاتهم داخل المنطقة العازلة وخارجها، وتلحق أضراراً كبيرة بالبيئة والبنى التحتية في المنطقة. خلال السنة الماضية، رصد السوريّون توغلات يوميّة في قرى محافظة القنيطرة، درعا وريف دمشق، تخللها إقامة حواجز مؤقتة، توقيف وتفتيش دوري لمنازل المدنيين، تصويرهم، وجمع بياناتهم. كما يتعرض المدنيون لمضايقات عدّة، ولانتهاكات لحقوقهم في التملّك والعيش الكريم، بعد استمرار الاحتلال بمصادرة معدّات زراعية وقطعان الماشية والأغنام التابعة لهم، وحرق وتجريف أراضي زراعية يملكونها.
أبرز الانتهاكات التي تناولها النقاش كانت أزمة المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام التواصل معهم ومعرفة أسباب واماكن احتجازهم وتقديم تمثيل قانوني لهم.
وأوضح وفد الصليب الأحمر أنه يقوم بزيارة المناطق المحتلة مؤخرا، عبر مندوبيه في دمشق، ويتابع الأوضاع ويعمل على تقديم المساعدات الإنسانية الممكنة للسكان السوريين هناك. وأن المعطيات التي عرضها المرصد متقاربة جدا مع قاعدة المعلومات المتوفرة لدي الصليب الأحمر وخاصة فيما يتعلق بالمعتقلين السوريين وصعوبة التواصل معهم بسبب رفض سلطات الاحتلال الكشف عن أماكن وظروف اعتقالهم، أو اتاحة الإمكانية لزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم. سيتابع المرصد ولجنة الصليب الاحمر الدولي التواصل أملا في النجاح بتجاوز العراقيل وتقديم المساعدة القانونية الممكنة لهؤلاء المعتقلين، وهي حقوق أساسية يضمنها القانون الدولي واتفاقيات جنيف ولاهاي ذات الصلة.
كما تساءل المرصد عما إذا حصل أي تغيير في موضوع الصلات بين الجولان المحتل وباقي المناطق السورية، والتي تشمل الحق بزيارة سوريا والانتساب الى جامعاتها وزيارة العائلات المشتتة لأقاربهم، والتي قطعت مطلع 2011.. حيث أوضح الوفد أن تجديد هذه الروابط بين سكان الجولان ووطنهم سوريا ما زالت غير ممكنة بسبب قرار سلطات الاحتلال عدم السماح بذلك.



