(صورة – مديرية الزراعة في القنيطرة)
طالب المرصد – المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن رش المبيدات الكيميائية باستخدام الطيران الزراعي فوق الأراضي السورية داخل منطقة فض الاشتباك (المنطقة العازلة) التي احتلها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024 لما تلحقه من أضرار فادحة بالممتلكات وبالمحاصيل الزراعية والنبات في المنطقة، بوصفها مصدر رزق أساسي للسكان. وقد شدد المرصد بأن رش المبيدات الكيميائية يحرم السكان من مصادر دخلهم، وينتهك حقهم في العيش الكريم، يلحق ضرراً كبيراً بصحة سكان المنطقة المدنيين، وقد يجبرهم على الهجرة القسرية، ولذلك يشكل انتهاكاً خطيراً للقواعد المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
بحسب بعض المصادر الإعلامية، من بينها مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن الهدف من رش مناطق واسعة في الجنوب السوري وفي جنوب لبنان بمواد كيميائية هو القضاء التام على الغطاء النباتي في هذه المناطق، لذرائع أمنية.
من الجدير بالذكر، بان رش المبيدات الكيميائية يتم بدون أي حاجة عسكرية ملحّة أو طارئة، ويستهدف أهدافاً مدنية بحتة، بشكل منافٍ للقانون الدولي الإنساني الذي يسري على المنطقة عند وجود احتلال عسكري. لذلك، يطالب المرصد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري لسياسة رش هذه المبيدات.
يذكر أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية، في قرارها من سنة 2007 (בג”ץ 2887/04 סלים אבו מדיגם נ’ מינהל מקרקעי ישראל) حول رش المبيدات فوق مزارع القرى غير المعترف بها في النقب، قالت بأن رش المبيدات يعتبر أداة غير موزونة لا يمكن التغاضي عن أضرارها وتبعاتها على السكان، المزارع، والحيوانات.
بحسب ما نشرت وزارة الزراعة السورية، تقوم جهات مختصة بفحص هذه المبيدات الكيميائية التي استخدمها جيش الاحتلال، كما انها أرسلت عينات من التربة والنباتات الى مختبرات دولية أكثر تطوراً.
ان الاضرار التي قد تترتب عن هذا الانتهاك ستطال النظام البيئي برمته في المنطقة، بما يتجاوز المزروعات والمراعي التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم الى كل البيئة الحيوية، ومن غير المعروف ما هي المدة الزمنية المطلوبة لتعافي البيئة من هذا التدمير المقصود.
لقراءة الرسالة الكاملة:



