المرصد

المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان

المرصد يطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح لأهالي القرى السورية المحتلة، بالوصول إلى أراضيهم الزراعية شرق خط وقف إطلاق النار

وجّه المرصد – المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان رسالة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، طالب فيها بالسماح لأهالي قرى الجولان السوري المحتل، ولا سيما مجدل شمس، مسعدة وبقعاثا، بالوصول الكامل وغير المقيّد إلى أراضيهم الزراعية الواقعة شرق خط وقف إطلاق النار

المرصد – المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان يطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح لأهالي القرى السورية المحتلة مجدل شمس، مسعدة وبقعاثا، بالوصول إلى أراضيهم الزراعية التي تقع شرق خط وقف إطلاق النار

وجّه المرصد – المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان رسالة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، طالب فيها بالسماح لأهالي قرى الجولان السوري المحتل، ولا سيما مجدل شمس، مسعدة وبقعاثا، بالوصول الكامل وغير المقيّد إلى أراضيهم الزراعية الواقعة شرق خط وقف إطلاق النار، والتي حُرموا من العمل بها واستغلالها منذ عام 1974. تأتي هذه المطالبة بعد ورود تساؤلات واستفسارات الى المرصد من قبل سكان الجولان السوري المحتل حول الوصول لأراضيهم وعمليات التخريب التي لحقت بها.

وأوضح في رسالته أن هذه الأراضي تشكّل ملكية خاصة لسكان القرى المذكورة، وأنهم واصلوا العمل بها وزراعتها بشكل طبيعي بعد احتلال الجولان عام 1967 وحتى توقيع اتفاق فصل القوات عام 1974، الذي أدى إلى إغلاق خط وقف إطلاق النار ووضع المنطقة العازلة بين خط ألفا وخط بيتا تحت سيطرة القوة الدولية  (UNDOF) ومن ضمنها آلاف الدونمات الزراعية التي تتبع لسكان القرى السورية المحتلة، ما أدى الى منع أصحابها من الوصول إليها.

وأشار المرصد إلى أنه، ووفق شهادات موثقة لسكان محليين، سمحت سلطات الاحتلال خلال الفترة بين عامي 1974 و1979 بالوصول المحدود إلى هذه الأراضي عبر تصاريح خاصة صادرة عن الحكم العسكري وبالتنسيق مع القوة الدولية، إلا أن هذا الحق أُلغي بالكامل منذ عام 1979، وتحول لاحقًا، بعد ضم الجولان عام 1981، إلى مخالفة جنائية بموجب القانون الإسرائيلي.

كما أضاف أن التطورات الأخيرة، وخاصة سيطرة الجيش الإسرائيلي منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 على المنطقة المنزوعة السلاح التي كانت تخضع لإشراف الأمم المتحدة، أدت إلى تفاقم الانتهاكات، حيث يقوم الجيش بإنشاء عوائق أمنية وشق طرق عسكرية داخل أراضٍ زراعية خاصة، ما يشكل مساسًا مباشرًا بحق الملكية ومخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وأكد المرصد أن هذه الممارسات تنتهك بوضوح:

  1. المادة 46 من لوائح لاهاي لعام 1907 التي تحظر المساس بالممتلكات الخاصة.
  2. المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تمنع تدمير الممتلكات إلا لضرورة عسكرية قاهرة ومؤقتة.
  3. انتهاك الحق في حرية الحركة والملكية المكفولين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما ذكّر بأن محكمة العدل الدولية أكدت في رأيها الاستشاري حول جدار الفصل العنصري (2004) أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يشكل انتهاكًا مستمرًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأن أي إجراء أمني يفقد شرعيته عندما يؤدي إلى ضرر طويل الأمد بحقوق السكان المحميين.

وختم المرصد رسالته بالمطالبة بتمكين أهالي القرى السورية في الجولان من الوصول الحر والدائم إلى أراضيهم الزراعية شرق خط وقف إطلاق النار، وقف جميع الأعمال العسكرية التي تلحق ضررًا بالأراضي الخاصة، واحترام التزامات دولة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأكد أنه سيواصل متابعة القضية قانونيًا وحقوقيًا، واتخاذ الخطوات اللازمة محليًا ودوليًا للدفاع عن حقوق سكان الجولان السوري المحتل في أرضهم وسبل عيشهم. من الجدير بالذكر، أن المطالبة بالحق في الوصول للأراضي لا يجب أن يكون متعلقاً بأية اجراءات أمنية أو عسكرية من الممكن أن تتخذها دولة الاحتلال. وحتى لو توصلت لاتفاق أمني جديد مع الحكومة السورية المؤقتة وتراجعت بموجبه الى حدود اتفاقية فض الاشتباك من عام 1974, فهذا لا يجب أن يمس حق السكان السوريين في الجولان بالوصول لأراضيهم، بصرف النظر عن أية اتفاقات أو ترتيبات أمنية محتملة.

لقراءة الرسالة الكاملة: