منذ تأسيس الحركة الصهيونية، كان جنوب سوريا (الباشان)، وجنوب لبنان جزءًا لا يتجزأ من الخطة الاستعمارية الاستيطانية للحركة.
” هذه هي حدودنا التاريخية، الحدود التي وُعِدنا بها في الكتاب المقدس، الأراضي التي عاش عليها أجدادنا وشهدت أحداثًا تاريخية مهمة في حياة شعبنا”.
في العقدين الأخيريّن سيطر على المشهد الاستيطاني في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، حركة استيطانية تُدعى “نوعر هغفعوت فهحفوت” – (شبان التلال والمزارع)، ظهرت نهاية القرن الماضي (1998/1999)، وهي حركة صهيونية دينية متطرفة، تمارس نشاطها الاستيطاني الشرس في الضفة الغربية.
في السنوات الأخيرة ظهرت حركات استيطانية جديدة تنشط على الحدود الشمالية (لبنان وسوريا)، ففي أذار / مارس من عام 2024، ظهرت حركة استيطانية تحت اسم “عوري هتسفون” (עורי צפון)، وهو مصطلح توراتي بمعنى رياح الشمال، تحت قيادة البرفسور عاموس عزاريه (עמוס עזריה)، وهو محاضر كبير في جامعة هارئيل، المُقامة على أراضي الضفة الغربية. تم تسجيل هذه الحركة تحت الرقم 580806883، كجمعية غير ربحية، وتسعى إلى تنفيذ مشاريع استيطانية في المنطقة التي تحتلها إسرائيل من لبنان (جنوب لبنان).
في نيسان من عام 2025 تمخض عن حركة “عوري هتسفون” حركة استيطانية جديدة، كذلك بقيادة عاموس عزاريه، وقد أطلقت على نفسها اسم “حلوتسيه هبشان” (חלוצי הבשן)، أي “رواد الباشان”. الاسم باشان يشير إلى منطقة جغرافية تضم كامل الجولان، منطقة جبل الشيخ، منطقة درعا، وتمتد حتى حدود السويداء.
في بعض المصادر يُطلقون على حركة “عوري هتسفون” وحركة “حلوتسيه هبشان” اسم “شبان التلال الجدد” ، وذلك ليس فقط لأن بعض الناشطين في هذه الحركات الاستيطانية، ينتمون إلى حركة “شبان التلال“، بل أكثر من ذلك، فكل هذه الحركات تتشارك في الرؤية التوراتية، و”الوعد الإلاهي” بأرض إسرائيل الكبرى، وبكيفية تحقيق هذا الوعد.
يكشف هذا التقرير العقيدة الاستيطانية لحركة “رواد الباشان”، وأهدافها، ويوثق نشاطها على الحدود الفاصلة بين الجولان المحتل والداخل السوري.
لتحميل وقراءة التقرير الكامل:









