مقدمة:
يأتي هذا التقرير، لاستكمال التقارير الخمسة التي صدرت في كانون ثاني/يناير 2025، وفي تموز/يوليو 2025، وفي تشرين أول/أكتوبر 2025، وفي كانون ثاني/يناير 2026 وفي نيسان/أبريل 2026 عن المرصد – المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان، حول انتهاكات القوات الإسرائيلية في المناطق التي احتلتها في جنوب سوريا عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون أول/ديسمبر 2024.
خلال الأشهر التي يرصدها التقرير، بين نيسان/أبريل 2026 وحزيران/تموز 2026، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بانتهاكات عدّة داخل المنطقة العازلة التي احتلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الاول/ديسمبر 2024 وخارجها، طالت حياة المدنيين وممتلكاتهم، وألحقت أضراراً كبيرة بالبيئة والبنى التحتية في المنطقة، وانتهت حقوق وحريّات المدنيين في المنطقة.
خلال هذه الفترة، رصد السوريّون توغلات يوميّة في قرى محافظة القنيطرة ودرعا، تخللها عمليات إقامة لحواجز مؤقتة، اغلاق طرق ومرافق مهمة، تنفيذ اعتقالات عدّة (توقيف لفترات قصيرة أو اعتقال في سجون الاحتلال)، وتفتيش دوري لمنازل المدنيين، تصويرهم، وجمع بياناتهم. كما تم تسجيل حالة قتل خارج نطاق القانون، وحالات عدّة لمضايقة واستهداف الصحفيين بهدف منعهم من تغطية أحداث المنطقة.
هذا وقد تعرض المدنيون لمضايقات عدّة أبرزها إغلاق مناطق الرعي ومنع رعاة المواشي من الوصول إليها، والتضييق عليهم مراراً وطردهم وترهيبهم أثناء قيامهم بعملهم، ما يشكل انتهاكاً لحقوقهم في الحياة والتملّك والعيش الكريم. كما استمر الاحتلال بمصادرة وتدمير معدّات زراعية وطرد قطعان الماشية والأغنام، وتجريف أراضي زراعية يملكونها.
خلال الفترة التي يرصدها التقرير، استمرت الحرب الإيرانية-الإسرائيلية/الامريكية. قام الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نيسان/أبريل 2026 بالمخاطرة بحياة المدنيين في المنطقة، بعد تنفيذه عشرات عمليات الاعتراض الصاروخية لمسيّرات وصواريخ بالستية إيرانية في المجال الجوي السوري، وتم تسجيل عشرات الحالات لسقوط شظايا اعتراضية وصاروخية، سببت أضراراً ماديّة كبيرة واصابات جسدية.
تم اعداد هذا التقرير عبر جمع المعلومات التي رصدتها منظمات حقوقية سورية مثل المرصد السوري لحقوق الانسان، الشبكة السورية لحقوق الانسان، ومركز سجل وتقاطع المعلومات مع تقارير صادرة عن وسائل الاعلام السورية التي تغطّي أحداث المنطقة، صفحات الناشطين في المنطقة على وسائل التواصل الاجتماعي، الخارطة التفاعلية لمؤسسة INSS في جامعة تل أبيب، وصفحات إخبارية تعمل على وسائل التواصل الاجتماعي. بالإضافة لهذه المصادر، تم جمع المعلومات من تقارير اعلاميّة أعدّتها وسائل إعلام عالمية وعربية وإسرائيلية حول الأحداث في المنطقة، ومن تقارير إسرائيلية نقلت عن جيش الاحتلال الإسرائيلي.
قام المرصد بتأكيد هذه المعلومات عبر التواصل مع صحفيين ونشطاء من سكان المنطقة، والتواصل مع بعض ضحايا الانتهاكات (مثل التواصل مع عائلات معتقلين في إسرائيل وتقديم الاستشارة لهم). تجدر الإشارة الى أن المرصد واجه صعوبات عديدة في التواصل مع ضحايا هذه الانتهاكات والحصول على شهاداتهم، وذلك بسبب رفض العديد من سكان المنطقة العازلة التواصل مع منظمات حقوق الانسان أو الصحافة خوفاً من تداعيات هكذا تواصل.
لقراءة التقرير الكامل:









