المرصد يرفض مشروعاً جديداً للاستيطان غير الشرعيّ في الجولان السوريّ المحتلّ

يعبّر المرصد - المركز العربيّ لحقوق الإنسان في الجولان (المرصد) عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوجود مشروع جديد لدى سلطة الاحتلال الاسرائيلي، لنقل المستوطنين إلى الجولان السوري المحتل على نحو غير شرعي ومخالف للقانون الدولي. هذا المشروع، الذي تمّ الإعلان عنه بعد أسبوع واحد من اعتراف الولايات المتّحدة بـ"السيادة" الاسرائيليّة المزعومة علي الجولان المحتلّ، إنّما يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدوليّ، ويأتي في سياق سياسة سلطة الاحتلال الاسرائيليّ القائمة على التميّيز الممنهج ضدّ السكان السوريّين الأصليّين وتهميشهم

وقد أُعلن يوم الاثنين، في الأول من نيسان/أبريل، بوجود خطّة لدى وزارة البناء والإسكان الاسرائيليّة لنقل 250.000 مستوطن غير شرعيّ إلى الجولان المحتلّ بحلول عام 2048. وتشمل الخطّة بناء 30.000 وحدة سكنيّة جديدة، واستحداث 45.000 وظيفة جديدة، فضلاً عن بناء مدينتين جديدتين في الجولان المحتلّ. يُذكر أنّه يوجد اليوم 34 مستوطنة غير شرعية، وما لا يقلّ عن 167 شركة تعمل بشكل غير قانونيّ في الجولان المحتلّ. وقد شُيِّدَت هذه المستوطنات على أنقاض 340 قرية ومزرعة سوريّة، هدمتها قوات الاحتلال الاسرائيليّ بعد أن أقدمت على تهجير 130.000 مدنيّ سوريّ كانوا يقطنونها

يؤكّد هذا المشروع الاستيطانيّ مدى إمعان سلطة الاحتلال الاسرائيليّ في انتهاك القانون الدوليّ، وتحلُّلِها من الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقيّة جنيف الرابعة المتعلّقة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام 1948، والتي تحظُر، بشكل قاطع، نقل سكّان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلّة. وقد لاقت أنشطة إسرائيل الاستيطانيّة، ومحاولاتها الحثيثة لتغيير الوضع القانونيّ للجولان المحتلّ، رفضاً قاطعاً من قبل الأمم المتحدة، وأدانها مجلس الأمن في العديد من المناسبات. وعلى الرغم من ذلك، لم تولِ سلطة الاحتلال أيّ اعتبار للقرارات الدوليّة، حيث أنّها تواصل سياساتها المتمثّلة بتغيير الوضع القانونيّ للجولان المحتلّ، بما في ذلك توسيع المستوطنات غير الشرعيّة. وقد كثّفت سلطة الاحتلال جهودها في هذا الصدد منذ أن بدأ النزاع في سوريا؛ مستغلّة حالة الفوضى التي تعمّها، حيث تحظى بدعم وتأييد الولايات المتّحدة

يمثّل المشروع المعلن تهديداً مباشراً لـ 27.000 من السكّان السوريّين الأصليّين المتبقّين في الجولان المحتلّ من حيث التمييز المنهجيّ ضدّهم، ويجعل وجودهم ومستقبلهم في بلدهم موضع شكّ وجدال. إنّ إمعان سلطة الاحتلال في العمل وفق استراتيجيّة تهميش السكّان الأصليّين، يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدوليّ، وصدمة للضمير الانسانيّ.  المرصد، إذ يرفض بشكل قاطع المشروع الاستيطانيّ المُعلن عنه، يدعو المجتمع الدوليّ إلى حماية السكّان السوريّين الأصليّين في الجولان المحتلّ، للحدّ من مساعي دولة الاحتلال في تهميش وجودهم

مقالات ذات صلة


فوجئ السكان العرب السوريين في الجولان باقتحام قافلة تضم ما يزيد عن مائة مركبة محمّلة بالمئات من قوّات شرطة الاحتلال الاسرائيليّ، للأراضي الزراعية التابعة لهم.
Share "قراءة في عملية "مسح وتسوية الأراضي" في الجولان المحتل - تقدير موقف - قام مؤخّراً "مكتب تسوية العقارات" بالاتصال هاتفيّاً مع أصحاب أراضٍ في منطقة بركة مسعدة ودعاهم، بتاريخ 17.05.2023، إلى مكتبه في قرية بقعاثا لإبلاغهم بإطلاق مشروع "تسوية الأراضي"، أي مسح الأراضي التي يملكها السوريون في قرى الجولان، لإجراء التسوية وتسجيلها لاحقاً في […]
وقد عقد أعضاء البعثة، التي يرأسها السيد فرانك هاجمان، وهو من كبار المسؤولين في منظمة العمل الدولية، اجتماعاً في المرصد بحضور عدد من العمال والنشطاء السوريين، نوقشت خلاله ظروف العمالة والعمال السوريين في الجولان المحتل.
تعتزم إدارة منتجع جبل الشيخ للتزلج، والذي تمَّ انشاؤه على يد مستوطنة نفيه آتيف، المُقامة على أنقاض قرية جباثا الزيت السورية، التي هدمتها سلطات الاحتلال في إطار مشروع التطهير العرقي الذي مارسته في الجولان عام 1967، بناء فندق في منطقة المنتجع السياحي.
وجّه المرصد – المركز العربيّ لحقوق الانسان في الجولان، بالشراكة مع جمعيّة حقوق المواطن في اسرائيل، وجمعيّة "بمكوم" - مخطّطون من أجل حقوق التخطيط، اليوم في 23 كانون الثاني/يناير 2023، رسالة إلى نائب المستشار القانونيّ لحكومة الاحتلال الإسرائيليّ ولقائد شرطة المنطقة الشماليّة، بخصوص ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيليّة حول نيّة شرطة الاحتلال تشكيل وحدة خاصّة، تموّلها شركة "إنرجيكس للطاقة المتجدّدة" لتأمين تشييد توربينات رياح على الأراضي الزراعيّة في القرى العربيّة في الجولان.